السيد ابن طاووس

103

مهج الدعوات ومنهج العبادات

بك أن أقول زورا أو أغشى فجورا أو أكون بك مغرورا ومن ذلك دعاء لمولانا ومقتدانا أمير المؤمنين علي ( ع ) في صفين وجدته في الجزء الرابع من كتاب دفع الهموم والأحزان لأحمد بن داود النعماني قال ابن عباس قلت لأمير المؤمنين ( ع ) ليلة صفين أما ترى الأعداء قد أحدقوا بنا فقال وقد راعك هذا قلت نعم فقال اللهم إني أعوذ بك أن أضام في سلطانك اللهم إني أعوذ بك أن أفتقر في غناك اللهم إني أعوذ بك أن أضيع في سلامتك اللهم إني أعوذ بك أن أغلب والأمر إليك ومن ذلك دعاء لمولانا ومقتدانا علي صلوات الله عليه علمه لأويس القرني وهو غير الذي ذكرناه في كتاب السعادة وغير الذي ذكرناه في كتاب إغاثة الداعي وحدثنا موسى بن زيد عن أويس القرني عن علي بن أبي طالب ( ع ) قال من دعا بهذه الدعوات استجاب الله له وقضى جميع حوائجه وقال رسول الله ( ص ) والذي بعثني بالحق نبيا إن من بلغ إليه الجوع والعطش ثم قام ودعا بهذه الأسماء أطعمه الله وسقاه ولو أنه دعا بهذه الأسماء على جبل بينه وبين موضع يريده لاتسع الجبل حتى يسلك فيه إلى أين يريد وإن دعا بها إلى مجنون أفاق من جنونه وإن دعا بها على امرأة قد عسر عليها ولدها هون الله عز وجل عليها ولادتها قال والذي بعثني بالحق نبيا إن من دعا بها أربعين ليلة من ليالي الجمعة غفر الله له لكل ذنب بينه وبين الله ولو أن رجلا دخل على السلطان لخلصه الله من شره ومن دعا بها عند منامه فيذهب النوم وهو يدعو بها بعث الله جل ذكره بكل حرف منه سبعين ألف ملك من الروحانية وجوههم أحسن من الشمس سبعين ألف مرة يستغفرون الله ويدعون له ويكتبون له الحسنات ومن دعا بها وقد ارتكب الكبائر غفرت له الذنوب كلها وإن مات من ليلته مات شهيدا ثم قال لي يا أبا عبد الله غفر له ولأهل بيته ولمؤذن مسجده ولإمامه المتخير الدعاء يا سلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر الطاهر المطهر القاهر